العلامة الحلي

436

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا الجزء : فلا تصحّ المعاملة عليه . وأمّا غيرهما من النقدين والأعواض : فلا تصحّ المساقاة عليه ؛ لأنّها تكون إجارة لا مساقاة . [ مسألة 826 : قد بيّنّا أنّه تصحّ المساقاة على كلّ شجر له ثمرة ، ] مسألة 826 : قد بيّنّا أنّه تصحّ المساقاة على كلّ شجر له ثمرة ، سواء كان نخلا أو كرما أو غيرهما ، خلافا للشافعي في الجديد من القولين ؛ حيث خصّص الجواز بالنخل والكرم ؛ لأنّه زكويّ ، وغيرهما ليس بزكويّ ، ولأنّ ثمار النخل والكرم إنّما يحصل غالبا بالعمل ، وسائر الأشجار تثمر من غير تعهّد وعمل عليها ، ولأنّ الزكاة تجب في ثمرتهما ، فجازت المساقاة فيهما سعيا في تثميرهما ليرتفق بهما المالك والعامل والمساكين جميعا ، ولأنّ الخرص يتأتّى في ثمرتهما ؛ لظهورهما وتدلّي عناقيدهما ، وسائر الأشجار تنتشر ثمارها وتستتر بالأوراق ، وإذا تعذّر الخرص تعذّر تضمين الثمار للعامل ، وربما لا يثق المالك بأمانته ، فإذن تجويز المساقاة عليهما أهمّ « 1 » . والكلّ ضعيف ؛ فإنّ حاجة غير الكرم والنخل من الأشجار إلى التعهّد أقوى من حاجتهما ، والزكاة وإن لم تجب في غيرهما لكنّها مستحبّة ، فكان السعي في تثميرها سعيا في نفع الفقراء ، ولأنّه لا يلزم من عدم نفع الفقير « 2 » عدم الجواز ؛ لأنّ المقتضي للجواز نفع البعض ، لا الجميع ، والثمار في الأشجار لا تخفى كلّ الخفاء ولا بعضه بحيث لا يدرك قدرها بالتخمين والحزر ، ولو سلّم فلا يوجب ذلك المنع من المعاملة عليها . [ مسألة 826 : قد بيّنّا أنّه تصحّ المساقاة على كلّ شجر له ثمرة ، ] مسألة 826 : قد بيّنّا أنّه تصحّ المساقاة على كلّ شجر له ثمرة ،

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 422 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) في النّسخ الخطّيّة : « الغير » بدل « الفقير » .